علي الأحمدي الميانجي

95

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

إذ نفي الافتراق ب « لن » ثمّ قوله صلى الله عليه وآله : « حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوض » في بيان غاية عدم الافتراق صريح مؤكّد في بقائهما إلى يوم القيامة . قال السمهودي - في ذكر التنبيهات المتعلقة بحديث الثقلين - : ثالثها : أنّ ذلك يفهِم وجود من يكون أهلًا للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كلّ زمان وُجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور إلى التمسّك به ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك . « 1 » وقال ابن حجر في الصواعق : وفي أحاديث الحثّ على التمسّك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهِّل للتمسّك به إلى يوم القيامة ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك - وقال : - والحاصل أنّ الحثّ وقع على التمسك بالكتاب والسنّة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من جميع مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة . « 2 » وقال العجيليّ في ذخيرة المآل - في حديث إنّي تارك فيكم - : حثّ على التمسك بالكتاب والسنّة والعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من ذلك بقاء الأمور الثلاثة - وقال أيضاً : - وهم الحافظون لكتاب اللَّه وسنّة رسوله ، لا يفارقونهما إلى يوم القيامة ؛ لأنّه لابدّ من قيام للَّه‌بحجّة منهم ، ووراثة نبّوته ، وخلافة رسوله ، فمنهم الظاهر ، ومنهم المختفي ، حتّى يكون خاتمهم في الوراثة المهديّ ، ولهذا يتقدّم على عيسى بن مريم . « 3 » وقال شهاب الدين الدولت‌آبادي في هداية السعداء بعد ذكر حديث الثقلين ما ترجمته بالعربيّة : ثبت بهذا الحديث بقاء العترة إلى يوم القيامة ، فلابدّ أن يكون منهم من يهدي إلى الحقّ حتّى لا يضلّ التمسّك به . « 4 »

--> ( 1 ) . جواهر العقدين ، مخطوط . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 73 . ( 2 ) . الصواعق المحرقة : ص 151 و 150 . ( 3 ) . ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل في مناقب الآل ، لأحمد بن عبد القادر العجيليّ ، مخطوط . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 74 . ( 4 ) . هداية السعداء ، مخطوط . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 75 .